ابن تغري

19

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

المصرية ومعه الخليفة وأولاد « 1 » صاحب الموصل إلى بركة الجب « 2 » وأقام إلى عيد الفطر ، فوصل إليه في خلال هذه الأيام آقوش المحمدي ، فأنكر عليه الظاهر ، ثم استقل بالمسير حتى وصل دمشق « 3 » يوم الاثنين سابع ذي القعدة من السنة ، فجهز الأمير علاء الدين الأيدكى البندقدارى إلى نيابة حلب ، وبعث « 4 » معه عسكرا لمحاربة البرنلي وعليهم الأمير بلبان الرشيدى « 5 » ، فخرج الجميع من دمشق في منتصف ذي القعدة . فلما وصلوا إلى حماة خرج البرنلي من حلب وقصد حرّان ، فتبعه الرشيدى ، ودخل البندقدارى حلب . فلما قارب الرشيدى الفرات رحل البرنلي عن حرّان وقصد قلعة القرادى ، فحاصرها حتى أخذها من التتار عنوة ونهبها ، وعاد الرشيدى إلى نحو الديار المصرية ، فرجع البرنلي إلى البيرة ، وبعث جماعة من أصحابه إلى حلب . وبلغ الخبر البندقدارى ، ففر من حلب وقصد حماة ، وأقام

--> ( 1 ) « وأولاده » في ط ، ن ، هذا ، وأولاد صاحب الموصل هم : الملك لؤلؤ ، الصالح إسماعيل ، ركن الدين ابن الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ ، وولده علاء الدين ، والملك المجاهد سيف الدين إسحاق ابن الملك الرحيم بدر الدين صاحب الجزيرة ، والملك المظفر علاء الدين صاحب سنجار ، والملك الكامل ناصر الدين محمد . راجع النجوم ، ج 7 ، ص 115 ، سنة 658 ه ، السلوك ، ج 1 ، ق 2 ، ص 462 ، سنة 659 ه . ( 2 ) بركة الجب : هي بركة الحجاج ، سميت بذلك من أجل نزول حجاج البر بها عند سيرهم وعودهم . الخطط ، ج 2 ، ص 162 . ( 3 ) إلى « دمشق » في ن . ( 4 ) « وبعثت » في ط ، ن ، وهو تصحيف . ( 5 ) هو بلبان الرشيدى ، سيف الدين ، قبض عليه السلطان بيبرس واعتقله في سنة ( 661 ه / 1262 م ) السلوك ج 1 ، ق 2 ، ص 493 - 494 ، سنة 661 ه ، كنز الدرر ، ج 8 ، ص 19 ، سنة 661 ه .